[sg_popup id=1]
اليوم : الخميس 24 سبتمبر 2020 - 13:49
موقع مشاهد سبور

هل كان قرار استئناف عموم المنافسات الكروية سليما؟

يبدو أن قرار جامعة كرة القدم باستئناف منافسات البطولات الوطنية، والجهوية، والإقليمية كان أكبر من كثير من إمكانيات تحقيقه وتفعيله ميدانيا، وبالأخص أنه يمتد كذلك إلى منافسات الفئات السنية. فهذا قرار كبير وبدأت تظهر بوادر صعوبة، إن لم نقل استحالة تحقيقه. فهل بإمكان الفرق التي تلعب في أقسام الهواة، وبطولات العصب أن تشارك، وبكل فئاتها، في تطبيق هذا القرار وهي تفتقد الإمكانيات لذلك؟

وبما أن بلادنا تواجه منذ شهور جائحة كورونا، هذه الجائحة التي بدأت خلال الأيام الحالية تهدد بمرحلة وبائية مقبلة أخطر، بالأخص مع ظرفية عيد الأضحى المبارك، هل يمكن في ظلها للفرق التي تلعب بأقسام الهواة وفي العصب أن ترفع تحدي الاستئناف. فهي تواجه مثلا، بمعزل عن الخصاص المادي، إكراه استكمال بعض الإجراءات كالفحص الطبي مثلا الذي وجدت العديد من الأندية صعوبة في إجرائه، بالأخص بمدينة أكادير الذي تواجه فيه الأندية تحجر مسؤول من وزارة الصحة، وهو الأمر الذي يقتصر على أكادير وحدها، فيما أندية أخرى بإنزكان وتيزنيت لم تصادف أي مشكل في هذا الصدد.

هناك إذن مشاكل حقيقية تواجه هذه الفئة من الأندية والفرق، والتي ينبغي مراعاة ظروفها المادية أولا، ثم المشاكل الأخرى التي تعترضها بالنسبة للفحص الطبي كما رأينا، وبالنسبة كذلك لإمكانية إشراك كل فئاتها في المنافسات. فكما أن المدارس والمؤسسات التعليمية أغلقت بسبب الجائحة، فكيف يمكن للأندية بالأقسام السفلى أن تشرك فئاتها الصغرى، والسنية عموما، في استئناف مختلف البطولات.

نعتقد وبكل موضوعية، أن قرار جامعة الكرة باستئناف مختلف البطولات وفي ظل الظرفية الحالية، هو بالتأكيد قرار ينم عن كثير من الطوباوية. ألم يكن من الواقعي الاكتفاء باستئناف منافسات البطولة الاحترافية بقسميها الأول والثاني، وإعفاء فرق الهواة والعصب التي تفتقد لكل الشروط والإمكانيات لهذه العودة للمنافسة.

نتمنى أن تتمعن جامعتنا مليا في هذا الأمر وأن تعفي الفرق والأندية المغلوبة على أمرها من محن هذه العودة، علما بأن بعض الفرق في أقسام النخبة بقسميها الأول والثاني تبدو هي الأخرى، أو بعضها على الأقل، مهددة بأن تفتقد القدرة على استئناف المنافسات. وحالة بعض الأندية كالماص، والكاك، واتحاد طنجة بينة في هذا الصدد.

بقلم : عبد اللطيف البعمراني

ترك الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *